العلامة الحلي

92

منتهى المطلب ( ط . ج )

وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا من عذر ، أو من علَّة » « 1 » . واحتجّ الشّافعي بما رواه بريدة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه صلَّى الفجر حين طلع الفجر ، وفي اليوم الثّاني أسفر بها ، ثمَّ قال : ( وقت صلواتكم بين ما رأيتم ) « 2 » . والجواب عن الأوّل : انّه محمول على الفضيلة ، ويدلّ عليه انّه أتى بلفظة : لا ينبغي ، وهي غالبا إنّما تستعمل في ذلك . وعن الثّاني : انّه غير دالّ بصريحة على انّ ما عدا ذلك ، ليس بوقت ، فلا يعارض النّصّ القطعيّ في ذلك . روى أبو داود ، عن أبي موسى ، انّه عليه السّلام ، صلَّى الفجر في اليوم الثّاني وانصرف ، فقلنا : طلعت الشّمس « 3 » ولا ريب في انتفاء الضّرورة هناك . البحث الثّاني : في أوقات النّوافل الرّواتب : مسألة : وقت نافلة الظَّهر من الزّوال إلى أن تبلغ زيادة الظَّلّ قدمين . اختاره الشّيخ في النّهاية « 4 » . وقال في المبسوط : إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله « 5 » . والأخبار في ذلك مختلفة ، روى الشّيخ في الموثّق ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه

--> « 1 » التّهذيب 2 : 39 حديث 123 ، الاستبصار 1 : 276 حديث 1003 ، الوسائل 3 : 151 الباب 26 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . « 2 » صحيح مسلم 1 : 428 حديث 613 ، سنن ابن ماجة 1 : 219 حديث 667 . مسند أحمد 5 : 349 ، سنن الدّارقطنيّ 1 : 262 حديث 25 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 108 حديث 395 . « 4 » النّهاية : 60 . « 5 » المبسوط 1 : 76 .